24‏/8‏/2011

جورج سوروس


جورج سوروس
جورج سوروس (1930) رجل أعمال أمريكي من أصل يهودي، ورجل البورصة الأمريكي الذي يعتلي  قائمة أغنى الرجال في العالم وتزيد ثروته عن 9.0 مليار دولار واستطاع استثمار وعيه الذاتي وتحويله إلى أرقام رابحة في البورصة حتى أطلق عليه أرباب البورصة العالمية لقب (عبقري المضاربة) وأن يتحول من صراف للعملات بموطنه هنغاريا في عام 1945 إلى نادل بمطعم ثم موظف بنك في بريطانيا في عام 1947 وتاجر بشركة في أمريكا في عام 1959 إلى مؤسس شركة استثمارية في نيويورك في عام 1973 إلى مالك للبنك الفرنسي سوسيتيه جنرال. لم يعرف خارج نطاق المال والأعمال عن جورج سوروس إلا القليل قبل أحدا ما سُمي ب الأربعاء الأسود في العام 1992 حيث تمكن ربح مليار دولار من خلال المضاربة فقط وبالاعتماد على حسن توقعاته فقط. إلا أن سوروس لم يبق ذلك الرأسمالي الذي لا يهمه سوى المال, بل أن, كما يتحدث, مرّ بتحول منذ نهاية السبعينات في حياته تغيرت حياته على أثره وأصبح ميالا للتأثير في المجتمع والعالم. إبتدأ بشراء آلات حاسبة لبلده الأم المجر في الثمانينات وكان يأمل من ذلك تشجيع الديمقراطية. وسوروس الذي عاش تجربتين مريرتين كانت أولاهما أنه نجى من معسكرات الاعتقال النازية بسبب إدعاء أبيه أنهم مسيحيون وثانيتهما هي تجربة العيش في ظل النظام الشيوعي الدكتاتوري. كل ذلك أكسبه ضميرا عالميا مؤثراً. ان سوروس اليوم معروف بكونه من محبي عمل الخير ومن المؤثرين في مجرى العالم بأسره ولم يقبل بدور ملياردير تقليدي يرعى الفنون ويتبرع لبناء المتاحف, بل آثر أن يكون له رأياً في العالم. حصل سوروس على جائزة دكتوراه من جامعة أوكسفورد. يعتبر مثالا حيا للملياردير الذي يعرف قدر نفسه ويريد أن يجعل من حياته أهم من مجرد شراء الطائرات الخاصة أو تربية الخيول وسباقات الهجن الخ. علما أنه كان تبرع ضد الاجتياح الصربي لمدينة سراييفو في التسعينات.
مؤلف كتاب "عصر اللا عصمة: عواقب الحرب ضد الإرهاب".

23‏/8‏/2011

عائلة روتشيلد


عائلة روتشيلد 

مقام عائلة روتشيلد بمقام دولة عظمى شعبها وملاكها وحكامها هم أفراد العائلة التي التزمت على امتداد قرون بمنظومة القواعد التي وضعها مهندس العائلة التي لم تحد عنها ولم تسمح كائنا من كان بالتمرد عليها، بهذا التنظيم السري القسري ضاعفت ثروتها مرات ومرات وحافظت على نفوذها.

إن أبرز القواعد التي وضعها مؤسس العائلة ماير روتشيلد منذ عام ،1744 هي عدم السماح لأفراد العائلة المسؤولين الإفصاح لإي جهة كانت عن حجم ثروة العائلة الغير معروفة إلى هذه اللحظة والتي تقدر بتريليون دولار. كذلك أرسى ماير أسس الميراث وأصوله وتناقل السلطة والخلافة المقصورة على الرجال المتزوجون من نساء يهوديات أثرياء أو من العائلة وخلاف ذلك لا يحق له الخلافة، ومن يتزوج من خارج العائلة يحرم من الميراث كحال النساء لمتزوجات من خارج العائلة لا يرثن ولا يحق لهن العمل في وظائف بمصارف آل روتشيلد وشركاتها ولا حقوق لأولادهن وبناتهن لدى العائلة.
فخلال 36 شهرا الممتدة ما بين عامي 1815 و 1818، تمكنت العائلة من جمع ثروة تزيد على 6 مليارات دولار من حرب العملات في معركة ووترلو ، واعتبرت ذلك هو انجاز حقيقي وسيطرة فعلية ثروات القوتين العظمتين هما بريطانيا وفرنسا، ولم تكتفي هذه العائلة بهذا الإنجاز بل أيقنت بحاجتها للتوسع الدولي فلم تجد أمامها سوى عبور الأطلسي، حيث الولايات المتحدة التي تمتلك كل المقوّمات لتكون القوّة العظمى الكبرى في العالم في القرن العشرين ومن يسيطر عليها فأنه سيسطر على العالم كله.
كلاكيت مرة أخرى، حرب العملات هو مدخل العائلة لفرض نفوذها وسيطرتها على أمريكا من خلال قرار الرئيس الأمريكي ويلسون بإنشاء المصرف المركزي الأمريكي سنة 1913 والتي انتهت بسقوط المصرف المركزي الأميركي في يد إمبراطورية روتشيلد وأخواتها فأصبحوا مساهمين أساسيين في المصرف باعتراف الرئيس السابق للاحتياطي الفدرالي بول فولكر الذي اعترف بأنّ المصرف المركزي الأميركي ليس مملوكاً للحكومة الأميركيّة بنسبة 100 في المئة لوجود مساهمين كبار في رأسماله دون أن يفصح بأسماءهم.
وكعادة تجار اليهود يعملون من خلال منظور التحالفات التي تزيد قوة ونفوذ وهيمنة، لذلك اتحدت العائلة مع أبرز العائلات اليهودية مثل عائلة روكفيلر و عائلة مورغان الذين استطاعوا بإطاحة بحياة ست رؤساء امريكيين خلال حرب المائة عام لأنهم ببساطة لم يقروا التاريخ جيدا ولم يعتبروا من تاريخ العائلة، حيث اعتقدوا بأنهم قادرين على لجم جماح العائلة بثنيهم عن الهيمنة على الاقتصاد الامريكى من خلال السيطرة على الجانب الاكبر من اسهم اهم مصرف الاحتياط الفدرالي، حيث كان الرؤساء مؤمنين بأن الخطر الحقيقى الذى يهدد امريكا يكمن فى خضوع امريكا لرجال المصارف اليهود على اساس أنهم لا ينظرون إلا لتحقيق الثروات دون النظر الى اى اعتبارات اخرى .من أبرز الرؤساء اللذين تم تصفيتهم على يد هذه العائلة هو وليام هنري هيريسون الذي أعلن في أكثر من مناسبة خطر تجار اليهود على مستقل أمريكا 1841 حيث عثر عليه مقتولا خلال الشهر الأول لتوليه السلطة، كذلك الرئيس تايلور الذي دس له سم الزرنيخ في وجبة عشاء. اما الرئيس توماس جيفيرسون صاحب اعلان استقلال امريكا فى العام 1776 فقد اكد انه مقتنع تمام الاقتناع بان التهديد الذى يمثله النظام المصرفى يعد اشد خطورة بكثير على حرية الشعب الامريكى من خطورة جيوش الاعداء .
أما الرئيس لينكولون فقد اعلن اكثر من مرة انه يواجه عدوين و ليسعدوا واحدا .. العدو الاول الذى وصفه لينكولن بأنه الاقل خطورة يكمن فىقوات الجنوب التى تقف فى وجهه اما العدو الثانى الاشد خطورة فهو اصحاب البنوك الذين يقفون خلف ظهره على اهبة الاستعداد لطعنه فى مقتل فى اى وقت يشاء، وخلال أشهر قصيرة من مناهضته لتجار اليهود وجد لينكولن مقتولا بطلق ناري في رقبته.
وقد أشار هونجبينج في كتابه حرب العملات بأن البنك المركزى الامريكى لا يخضع لخمسة بنوك أمريكية خاصة على شاكلة سيتي بانك، بل تخضع لاثرياء اليهود الذين يحركون الحكومة الفيدرالية الامريكية من وراء الستار كيفما شاءوا، وبالتالى فهم يتحكمون فى اقتصاد باقى دول العالم من خلال البنك المركزىالامريكى .
ولم تكتفي هذه العائلة بتطويع الحكومات بل اتجهت للدولة البابوية الكاثوليكية في الفاتيكان والتي كانت لا تترك شاردة ولا واردة إلا بذكر صفات اليهود السيئة وتحذير العالم المسيحي من مكر وخبث اليهود وتذكير العالم بنصوص أناجيلهم بأن دم المسيح في عنق اليهود، لكن هذا الأمر لم يدم كثيرا حيث تدخلت العائلة لوقف الشتائم وكافة صور اللعن المسيحية لليهود خاصة في صلواتهم، حيث قدموا خدمات مالية كبيرة للدولة البابوية ومهدوا بذلك السبيل للإعلان الذي صدر عن الكنيسة الكاثوليكية بالفاتيكان ببراءة اليهود من دم المسيح!
وسبحان الله القائل في كتابه العزيز ولن ترضى عنك اليهود والنصارى حتى تتبع ملتهم قل ان هدى الله هو الهدى ولئن اتبعت اهواءهم بعد الذي جاءك من العلم ما لك من الله من ولي ولا نصير ( البقرة: 120)
إنها أسطورة أسمها عائلة روتشيلد


22‏/8‏/2011

كارلوس سليم


كارلوس سليم  من تاجر جملة إلى أغنى رجل في العالم

كارلوس سليم  أغنى رجل في العالم في قائمة «فوربس» لعام 2007 بثروة تقترب من 60 مليار دولار، وأغنى رجل في أميركا اللاتينية منذ سنوات يرأس كارلوس سليم الذي يبلغ الآن من العمر 65 عاما مجموعة Grupo Carso التي تضم شركات ضخمة للبيع بالجملة وتشمل مواد الغذاء والأدوية والمعدات المنزلية والكتب وغيرها.     
ويعرف أيضا بأنه صاحب أكبر شركة للاتصالات تمتد من كندا حتى سواحل أميركا اللاتينية فضلا عن أنه صاحب شركة Tlefonos de Mexico أكبر شركة للهواتف الأرضية والإنترنت في المكسيك التي يتولى الآن إدارتها ابنه  الأكبر .
مولده ونشاته
هاجر جده من جبل لبنان في 1902 ووصل إلى مرفأ تنبيكو في المكسيك عام 1902 برفقة أبنائه الثلاثة ثم انتقلوا عام 1911 إلى مدينة مكسيكو حيث أسّسوا متجراً لبيع المواد المنزلية، أطلقوا عليه اسم "نجمة الشرق".
ولد كارلوس في بداية عام 1940، خامساً في عائلة من ستة أولاد. أبوه جوليان سليم حداد، وأمه ليندا حلو، فصار اسمه حسب التقليد الإسباني الذي يحفظ اسم الوالدين كارلوس سليم حلو. وهنا في هذا المتجر تلقى كارلوس، الذي كان يعشق التجارة منذ صغره، دروسه الأولى في عالم الأعمال. ينقل كارلوس عن أبيه الذي توفي عام 1952، أن جده كان يشتري أراضي وشققاً في مدينة مكسيكيو في عزّ الثورة، التي بدأت في العقد الثاني من القرن العشرين، فأخذ أبناء الجالية يحذرونه من الظرف الدقيق وكان يجيبهم: "بالعكس، إنه أحسن ظرف، الأسعار منخفضة والأراضي والشقق باقية في المكسيك، لن تغادرها".
أعوام وشركات


تخرّج كارلوس سليم مهندساً، وفي أواسط السبعينات من القرن الماضي أسس شركتين، واحدة للبناء وأخرى في البورصة، وكأنه أراد بإنجازه الأول، أن يؤشر عن سعة آفاقه, اشترى في البداية معملاً لإنتاج علب السجاير، وبعد سنتين تملك أول شركة للتبغ في المكسيك. في الثمانينات، صار على رأس أكبر شركة تأمين ونائب رئيس البورصة.
أسس شركة العقارات "غروبو كارسو" المتكونة من عدة شركات وبنك ومكتب وساطة للبورصة تعرف باسم "Inbursa", حيث براعته فى شراء العقارات  بأقل مما تستحقه .
وفي عام 1981 اشترى سليم شركة Cigatam المتخصصة بتوزيع السجائر والتي لديها توكيل لماركة مالبورو في المكسيك. واستغل ذلك أحسن استغلال  فموزعو السجائر يجمعون الضرائب للحكومة لكن بإمكانهم أن يبقوها معهم لمدة شهر بدون فائدة قبل إرسالها إلى خزانة الدولة. وهذا ما منحه نقدا جاريا يسمح له بالاستفادة من الأزمة الاقتصادية التي حلت بالمكسيك في السنة اللاحقة، مما مكنه من الانقضاض على أرصدة ثمينة مثل ""Sanborn الذي يعد من أكبر المخازن المتخصصة ببيع السلع الرخيصة مع عدد من المطاعم؛ وشركة تأمين؛ وشركة إنتاج النحاس؛ وأكبر مصنع لأحواض الحمامات والمرافق. وكان الانقلاب الأكبر عند شرائه احتكار المكسيك "Telmex" للاتصالات الهاتفية في عام 1990 خلال موجة الخصخصة. وقاد اتحادا يتضمن France Telecom وSBC الأميركية.
طريقة عبقرية
بنى كارلوس سليم حلو استثمارات ضخمة عن طريق اقتناص الشركات المتعثرة بأقل من قيمتها الحقيقية واستعمال المال الذ ي تولده هذه الشركات لشراء المزيد ومكنته قدرته من كسب مليارات الدولارات .
 عرف سليم ( 65 سنة) غالباً على أنه مضارب بورصة ناجح ي ستثمر في الإطارات ، التبغ والكابلات  بالإضافة للمناجم والتجزئة .
وفي عام 2003 اشترى سليم أصول عملية شركة AT&T في أميركا اللاتينية ب 10مليارات دولار وهو جزء من المبلغ الذي دفعه عملاقة الاتصالات الأميريكية لمد شبكتها.
تطلعات

وكان على سليم أن يتحرك وبشكل متزايد لترك المكسيك كي يجد  أسواقا وأرباحا جديدة. وكانت الديون  المعلقة على بعض الشركات وراء اندماجها في قطاع الاتصالات الهاتفية بالمكسيك خلال التسعينات من القرن الماضي فرصة مناسبة له كي يشتري أرصدة بقيم رخيصة. فبالإضافة إلى شركة MCI حصل على حصة كبيرة من الأسهم من غلوبال كروسنغ وهي شركة اتصالات هاتفية أميركية بعد أن أفلست. كذلك اشترى شركة Embratel البرازيلية للاتصالات الهاتفية والتي كانت تحت سيطرة MCI بمبلغ 400 مليون دولار .
كما سيطر على شركة الهاتف "تيليمكس"أثناء موجة خصخصة الاقتصاد المكسيكي، التي أطلقها الرئيس كارلوس ساليناس، ثم فاز كارلوس سليم ثم فاز  بأسهم تليميكس جميعها مما أثارت هذه المناقصة في حينها "عام 1991" فضيحة كبيرة لأن سليم حصل على روزنامة تسديد مرنة سمحت له بدفع جزء من الشركة من خلال تشغيلها. وأيضاً بسبب السعر الزهيد الذي استقرت عليه عملية البيع: 1.76 مليار دولار، فيما تقدر قيمة أملاك الشركة في السوق بـ20 ملياراً. قيل وقتها إن كارلوس سليم لم يكن إلا واجهة وهمية لرئيس الجمهورية، لكن تبيّن أن عرض سليم لشراء "تيلميكس" كان أكبر العروض المقترحة.
وتتحكم تيلميكس اليوم بـ90 في المائة من خطوط الهاتف الثابت في المكسيك، ولم تنجح أكبر الشركات الأميركية في خرق ما تعتبره "حالة احتكارية" تقاضيها أمام المحاكم,وهو يملك اليوم أيضاً "أميركا موبيل"، وهي أكبر مشغل للهاتف الجوال في أميركا اللاتينية. وتشكل "تيلميكس" جوهرة إمبراطوريته الاقتصادية، إذ يعمل فيها أكثر من 250 ألف موظف وعامل، وتمثل 40 في المائة من رأس مال بورصة مكسيكو.
كارلوس والسياسة
يتحاشى كارلوس سليم السياسة ولكن يساير أسيادها، وعلى رغم شكوك البعض، ينفي سليم أن يكون لديه مشروع سياسي خاص، أوأي توجه لأن يكون بيرلسكوني أو الحريري ويبرر ذلك بأن عالم الاقتصاد قد ملأ حياته كلها .


اغنياء


كيف صعدوا للقمة ؟
"أموال" تحقق رحلة صعود 22 رجل أعمال
الكاتب: هبة المنسى - منة حواش - هالة ياقوت
 

بالرغم من التباين فى استراتيجيات وفلسفة كل منهم فى الاستثمار، فبعضهم شق طريقه إلى عالم المال مفضلين أسلوب الاستثمار المباشر، والبعض الآخر فضل الأسلوب غير المباشر وجمع آخرون ما بين الاستثمار فى الأسهم واقتناص الفرص فى بيع وشراء الأصول إلا أنهم جميعاً تقاطعوا على رقعة شطرنج الأثرياء العرب. فى التقرير التالى نرصد ملامح واستراتيجيات 22 رجل أعمال على مستوى العالم، اعتبرنا أنهم الأكثر نجاحاً فى إدارة الثروات إن لم يكونوا الأكثر ثراءً. فالوليد بن طلال وسليمان الراجحى وبيل غيتس ووارين بوفيت أمثلة من بين الكثير من رجال الأعمال الذين جعلوا من أنفسهم قدوة يحتذى بها، ليس من أجل ثرواتهم فحسب، وإنما لإسهامهم فى تقدم مجتمعاتهم من خلال ضخ استثمارات متنوعة وخلق فرص عمل وقد راعينا قدر الإمكان التنوع بمعنى أننا اخترنا أسماء بارزة فى قطاعات استثمارية متنوعة، بما فى ذلك "ملك المضاربة" جورج سورس!!
 
"الوليد":
يفضل الاستثمار طويل الأجل
الأمير الوليد بن طلال يتربع على رأس القائمة بثروة تقدربـ  19.6 مليار دولار، وبارتفاع عن العام الماضى، حيث كانت  19.4 مليار دولار. والمتابع لنشاط "المملكة القابضة" يرى أن الأمير الوليد بن طلال وفريق عمله ينتمون للنوع المبادر والخلاق من المستثمرين، وتظهر استراتيجية "المملكة" أو ما يمكن أن نطلق عليه "فلسفة الوليد" الاستثمارية من خلال قراءة عمليات الشراء والاستحواذات التى تقوم بها شركته وحرصه على التواجد والاستمرار داخل الدول التى تشهد اضطرابات، مؤكداً أنه لا يوجد أى تغيير فى استراتيجية شركته، حيث إن فلسفتها هى الاستثمار فى الفرص التى تحقق الربح الكبير للمساهمين، مشيراً إلى أنه مع الأوضاع السائدة فى الدول العربية فإن ذلك يدعو للحيطة بشكل أكبر، ومشدداً بالوقت ذاته على أن ذلك لا يغير فى طبيعة الاستثمار لشركته.
هذا وتستثمر "المملكة القابضة" بشكل مباشر وغير مباشر فى أكثر من 130دولة، وتتنوع استثماراتها  فى قطاعات عدة منها الأسهم والفنادق والعقارات والاستصلاح الزراعى كما فى مصر، والصناديق مثل  "تماساكى" وهو الصندوق السيادى فى سنغافورة، ولدى الشركة استثمارات فى قطاعات عدة منها قطاع الإعلام من خلال استثمارات الشركة فى المجموعة السعودية للأبحاث والتسويق، إضافة إلى "نيوز كورب" فى أميركا، وهو ما يعكس رؤية "الوليد" فى قدرة شركته على الاستثمار المتوازن فى مختلف المجالات محلياً وعالمياً.
ويردد كل العاملين مع (الوليد) أنه يفضل الاستثمار طويل الأجل. كما لا ينفرد بقرار استثمارى بل يؤخذ القرار من خلال أعضاء مجلس الإدارة و(لجنة الاستثمار) بالشركة.
"صالح كامل":
يعشق الريادة ونموذج الاقتصاد الإسلامى
أما الشيخ صالح كامل فقد قرر منذ البداية أن يحتكر كلمة "الأول" فى كل المجالات الاستثمارية فهو أول من أنشأ النقل الجماعى فى المملكة العربية السعودية، وأول من فتح مدارس تعليم القيادة، وأسس البنوك الإسلامية، كما أنه أول من افتتح شبكة تلفزيونية خاصة، فى وقت كان الاستثمار فى مجال الإعلام غير مألوف على الإطلاق، فالشيخ صالح كامل له ريادة عميقة فى الاقتصاد السعودى، تحولت بفعل الزمن إلى عمق اقتصادى، علينا أن ننظر إليه كاستراتيجية فى إدارة الأعمال، حيث الريادة والتجربة والدخول إلى المناطق الجديدة هى التى تحفز الاقتصاد الحديث.
وفى الوقت ذاته، لم يجعل صالح كامل رأس المال خالياً من العاطفة، فهو مثلاً كان يرفض الاستثمار فى سوق الأسهم، لأن ربحه يعنى نقصاً عند الآخرين، وقد كانت له فلسفة فى الأزمة المالية الأخيرة تدور حول مخاطر الربا، حيث الديون وإعادة بيع الديون، وهو دائماً ما يتحدث عن علاج الأزمات  المالية من خلال أسلمة البنوك ودعم فكرة النظام الاقتصادى الإسلامى.
يرأس الشيخ صالح كامل مجلس إدارة "مجموعة دلة البركة" التى تشمل مجموعة شركات منها: البركة للاستثمار والتنمية، ومجموعة التوفيق المالية، وعسير، والشركة الإعلامية العربية، وراديو وتلفزيون العرب "ART"، وشركة مجموعة دلة، وشركة دلة للتنمية العقارية والسياحية، وهو يرأس مجلس إدارة الغرفة التجارية الإسلامية ولجنة المشاركين فى محفظة البنوك الإسلامية والمجلس العام للبنوك والمؤسسات المالية الإسلامية. هذا إلى جانب مجموعة البركة المصرفية.
بدأ صالح كامل حياته العملية معقبا أى (مراجع حكومى)، ونقطة التحول الرئيسية فى حياة صالح كامل العملية كانت عند حصوله على عقد مدرسة الدفاع الجوى فى جدة. بعد تقديم عرض بمبلغ  15 مليون دولار فقط منافساً لعرض شركة "نستيول" الأميركية التى طلبت مبلغ  155 مليون دولار، وعملية المطار المدنى توسعت وشملت صيانة مواقع الدفاع الجوى فى جميع أنحاء السعودية، بالإضافة إلى 22  مطاراً مدنياً. ويدير اليوم ما يزيد على 12 مليار ريال  أى ما يقارب 4 مليارات دولار موزعة على  300 شركة وبنك ومؤسسة فى المملكة وفى نحو45  دولة حول العالم.
"الراجحى":
صاحب مدرسة فطرية ويتحيز للأمانة والمصداقية
إن مدرسة سليمان  الراجحى فى الاستثمار هى مدرسة فطرية قوامها أن رأس الإنسان هو كمبيوتر إذا ما استخدمه فى التفكير الجاد والعمل الدءوب فإن  قنواته تصبح مفتوحة أمام الجميع تنتظر ولوجها، حيث يقول: "كنت أشارك بفكرى فى كل صغيرة وكبيرة فى عملى، فمثلاً فى مجال العمل الزراعى كان معى دكاترة وآخرون من حملة الماجستير، ومؤهلى الأكاديمى الشهادة الابتدائية، لكننى كنت أطرح عليهم بعض الأطروحات التى  لم يدرسوها فى تخصصاتهم وأطرحها بطريقة عامية منظمة وكانوا يعملون بها، ومن ثم توسعت فى عملى وشاركت غيرى، وبتوفيق من الله كان لدىّ برنامج عمل لا أحيد عنه أبداً سواء كان ذلك خلال عملى فى الصرافة أو فى مجالات الزراعة أو الصناعة أو فى مشروع الدواجن، فأنا أول من يأتى إلى مكان العمل وآخر من يخرج منه".
كما يعتبر الراجحى أن الإصرار على تخطى الفشل هو بداية النجاح، فالعمل التجارى محفوف بالخسائر والأخطاء ومنهما يبدأ المستثمر فى التعلم والاستفادة، فعلى سبيل المثال تعلم الراجحى أن  عمليات الترحيب والهدايا والكرم والضيافة التى كانت تقدم فى الخارج لا تتم من أجل الاحتفاء بنا، وإنما تضاف لقيمة الصفقة التجارية، ولذا يحث رجال الأعمال بتدارك هذه الشكليات ويشدد على عدم التعامل بالمال الحرام لأنه يقود للفشل، فالتاجر يجب أن يهتم بالهللة قبل الريال وبالريال قبل الألف، وبالألف قبل المليون، ولابد من الأمانة والمصداقية والخوف من الله فى كل شىء. واليوم يرأس الراجحى مجلس إدارة مصرف الراجحى أكبر المصارف الإسلامية فى العالم، حيث وصلت أرصدة المصرف الإجمالية إلى 44 مليار دولار وتقدر القيمة السوقية له بأكثر من 26 مليار دولار.

"الجابر":
اختار الاستثمارات الفندقية طريقاً للنجاح
اختار محمد بن عيسى الجابر الاستثمارات الفندقية طريقاً للنجاح، حيث يتركز اهتمام الجابر على قطاع الفنادق، التى توسع بها فى العام  2008 عندما استحوذ على منتجعات فى البرتغال وأعلن عن خطط مشاريع طموح عدة فى النمسا وفرنسا والمملكة المتحدة. وفى العام 2008 قامت شركة "إم. بى. آى" باستثمار بلغت قيمته الإجمالية مليار يورو فى مشروع لبناء برجين متميزين يشكلان معلماً تجارياً فى ضواحى باريس "ليتور دى ليفالوى".  ويعد المشروع واحداً من أهم الاستثمارات فى السنوات العشر المقبلة فى الضواحى المحيطة بالوسط الباريسى. ويقع المشروع على ضفاف نهر السين الشهير، ويضم نحو  85 ألف متر مربع من المكاتب، وفندقاً فخماً يضم 400 غرفة (35 ألف متر مربع). وتنتشر استثمارات مؤسسة "إم بى آى الجابر". التى تقدر بـ12مليار دولار فى أوروبا والشرق الأوسط والولايات المتحدة الأميركية. وتضم المجموعة شركة "جداول" العالمية العقارية العملاقة، وفنادق ومنتجعات "JJWب.
وفى الربع الأول من 2011 أعلنت المجموعة عن استحواذها على شركة فندقية ضخمة تضم فنادق فى ثلاث مدن أوروبية رئيسة. هذا إلى جانب مجموعة "أجواء"، وهى واحدة من كبرى شركات الأغذية فى الشرق الأوسط، إضافةً إلى شركة كونتينتوال، الشركة الدولية لخدمات حقول النفط، وإدارة الموارد النفطية والتى لها مكاتب فى الولايات المتحدة والمملكة المتحدة.

"جميل":
يتبع أسلوب تنويع الاستثمارات
ينتهج محمد عبد اللطيف جميل أسلوباً يقوم على تنويع الاستثمارات والتى تقدر بنحو 5.1 مليار دولار فمنذ العام 1969 والمجموعة تعمل على تنويع مجالات استثماراتها فى مجالات التقسيط والعقار، فأصبحت تمتلك واحدة من كبرى شركات التقسيط فى السعودية، بدأتها فى العام 1972، كما يعود لملكيتها أيضا عدد من المجمعات الفندقية وعدد من العقارات. وأسست شركة فى الولايات المتحدة الأميركية لتدير أملاك المجموعة العقارية هناك وكانت بداية محمد جميل فى قطاع الأعمال العام 1979، عندما قرر دخول مجال تجارة السيارات من خلال شركة والده، إذ تمكن من دراسة السوق المحلية والدولية للسيارات، وعرك الحياة الاقتصادية فأصبح من العقول الاقتصادية والإدارية المتميزة والواعية فى السعودية والعالم العربى.
ويعد مشروع صناعة تجميع سيارات وقطع غيار تويوتا فى السعودية والصناعات المرتبطة بها، من أول اهتمامات محمد عبد اللطيف جميل، إذ حصلت المجموعة على موافقة مبدئية للمشروع من شركة تويوتا اليابانية.
ويرأس محمد جميل مجموعة شركات عبد اللطيف جميل التى أسسها الشيخ عبد اللطيف جميل فى العام 1945 ويتنوع نشاطها بين تجارة السيارات والعقارات والإلكترونيات. وتعد مجموعة عبد اللطيف جميل من أكبر وكلاء سيارات تويوتا على مستوى العالم، حيث تملك وكالات لبيع سيارات تويوتا فى كامل منطقة الشرق الأوسط تقريباً وآسيا الوسطى والصين، فيما تملك أيضاً وكالات بيع أنواع أخرى من السيارات.

"الغرير":
موهبة صقلتها الدراسة
ارتبط اسمه ببنك "المشرق" وبمشاريع استثمارية ضخمة داخل الإمارات وخارجها، كونه يجمع بين معرفة واسعة بمجتمع الأعمال العربى ومتطلباته ودراية عميقة بأسس الاقتصاد العالمى ومعطياته ومتغيراته، لذا يمكن القول إن فلسفته فى الاستثمار تعتمد على الموهبة التى صقلتها الدراسة، ويقود عبدالعزيز الغرير الذى هو أيضاً رئيس المجلس الوطنى بدولة الإمارات، مجموعة المشرق المصرفية منذ العام  1991 وحتى وقتنا الحاضر، بعد أن حصل على شهادة فى الهندسة الصناعية من جامعة كاليفورنيا التطبيقية، والتحق ببنك "المشرق" المعروف سابقاً بمصرف عمان العام  1977وتدرج فيه من موظف عادى إلى منصب مدير تنفيذى لجميع عمليات البنك. واختير عبدالعزيز الغرير رئيساً للمجلس الوطنى الاتحادى فى دولة الإمارات العربية المتحدة فى مطلع العام 2007، ويشغل بالإضافة إلى منصبه الحكومى وقيادته لمجموعة شركات عبدالعزيز الغرير عدة مناصب قيادية أخرى. ومن جانب آخر يقود سيف أحمد الغرير، وهو عم عبدالعزيز الغرير مجموعة الغرير التى تعتبر من أبرز الشركات العالمية فى دولة الإمارات، وتضم محفظة استثماراتها مشاريع متنوعة منها مركز برجمان الشهير للتسوق فى إمارة دبى بقيمة استثمارات تصل إلى 6.5 مليار دولار.

"الشايع":
من أقدم العائلات المهتمة بالتجزئة
يقود محمد حمود الشايع مجموعة شركات "الشايع" لمبيعات التجزئة، والتى تعتبر من أقدم الشركات العائلية فى المنطقة.
وشركة الشايع بدأت نشاطها التجارى منذ حوالى  128عاماً، وهى تمارس عملها فى قطاعات عدة منها قطاع التجزئة، حيث أصبحت وكيلاً للعديد من العلامات التجارية العالمية منها: "ستاربكس كافيه"، و"إتش آند إم"، و"بووتس"، و"ذى بودى شـوب"، و"دبنهامز"، و"توب شوب". وتدير الشركة حالياً مئات المتاجر موزعة فى كل من الشرق الأوسط وأوروبا الوسطى وتركيا وروسيا. يعززه استثمارها الدائم فى الموارد البشرية والبنى التحتية.
وشركة محمد حمود الشايع هى ذراع  تجارة التجزئة التابعة لـ "مجموعة الشايع"، التى تأسست فى الكويت العام 1890، وبالإضافة إلى تجارة التجزئة، تنشط فى قطاعات العقارات والسيارات والفنادق والتجارة والاستثمارات بقيمة استثمارات تصل الى  5.6 مليار دولار.

"كانو":
يركز على تعميق الاستثمارات بالخليج
تعتبرمجموعة "كانو" التى أسسها الحاج يوسف بن أحمد كانو العام 1890  كشركة صغيرة فى البحرين بمثابة النواة لمجموعة كبرى من الشركات التى استحوذت على مكانة متقدمة فى عالم الاستثمار الإقليمى والعالمى، وكان أول استثمارات العائلة فى عالم خدمات السفر والطيران فى العام  1937، حيث استطاعت انطلاقاً من شركتها "كانو للسفر" توفير خدمات تزويد الوقود لشركة إمبريال إيرويز. وفى العام  1947 أضحت شركة "كانو للسفر" أول وكالة سفريات مصرحة من قِبل الهيئة العالمية للطيران المدنى "IATA"  فى منطقة الخليج. أما شركة "كانو ماشينيرى" فقد انطلقت أعمالها فى الإمارات أواسط الستينيات. وتتضمن نشاطاتها اليوم تنظيم المعارض والبرمجيات أيضاً.واستفادت المجموعة كذلك من الطفرة الاقتصادية التى عاشتها دول الخليج العربى وما صاحب ذلك من ازدياد إنفاق الحكومات على مشاريع البنى التحتية مما انعكس إيجاباً على قطاع الخدمات اللوجستية. وتواصل مجموعة "كانو" توسيع نطاق عملها خاصة فى أنشطة شركاتها التابعة العاملة فى مجال السياحة، من خلال تحالفاتها مع شركات ووكالات سياحة وسفر عالمية. وقد وسعت مجموعة "كانو" أعمالها أوائل الثلاثينيات نحو المملكة العربية السعودية، وفى أوائل الستينيات وصلت إلى أبوظبى ودبى والشارقة فى دولة الإمارات لتتجاوز استثماراتها بالنهاية  6.1 مليار دولار.

"الفطيم":
أبدع فكرة مراكز ومجمعات التسوق
يملك ماجد الفطيم رؤية إبداعية فى مجال أنشطة التسوق والترفيه، وتمكن ماجد من إبداع فكرة إنشاء مراكز التسوق ومجمعات الأسواق الشاملة "هايبر ماركتس" على صعيد المنطقة. وقد غيرت رؤيته الإبداعية وجه أنشطة التسوق والترفيه والاستجمام على مستوى منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا. وافتتح ماجد الفطيم أول مركز تسوق العام 1995، منشئاً منذ ذلك التاريخ شركة تحظى بأهمية عالمية بارزة. وقد نقلت تلك الشركة خلال العقد الماضى مفاهيمه وأفكاره إلى عدد من المدن الكبرى داخل دولة الإمارات العربية المتحدة، وعبر عدد من دول الشرق الأوسط وشمال إفريقيا مثل عمان، وقطر، والسعودية، والبحرين، ومصر، ولبنان. وتتكون المجموعة من عدد من الشركات التخصصية التى تكمل كل منها الأخرى، ولكنها تدار بشكل منفصل وتتجاوز استثماراتها  4.9مليار دولار.

"الرشيد":
التميز عبر الشراكة الأجنبية
يفضل عبد الله الرشيد الندرة والتميز كأسلوب استثمارى، حيث  قرر من خلال مجموعة شركات "الرشيد" الاستثمار فى مجالات خاصة بقطاع الهندسة والنفط والغاز والبتروكيماويات وحلول توليد الطاقة، وتركّز مجموعة الرشيد ( 4.55ملياردولار) على ابتكار تقنيات جديدة وتطويرها، الأمر الذى يكمّل خطط المجموعة فى تنويع نشاطها. كما تشارك المجموعة عشرات الشركات العالمية لاستقدام منتجات وخدمات متخصصة إلى المملكة العربية السعودية. وتركّز المجموعة بشكل رئيسى على نقل وتوفير التكنولوجيا فى قطاع الطاقة وتقنية المعلومات فى المملكة العربية السعودية والمنطقة. وقد أسست مجموعة الرشيد مع شركة "درسر راند" العالمية شركة "درسر راند العربية المحدودة" بحصة %50 لكل شريك.
وقال عبد الله بن رشيد الرشيد رئيس مجلس الإدارة: إن مجموعة "الرشيد" تملك ما حصته %50 من شركة "ناتكو الرشيد المحدودة" بالشراكة مع شركة "ناتكو العالمية" التى تدير مراكز أبحاث وتطوير فى الولايات المتحدة وكندا والمملكة المتحدة. وتختص هذه الوحدة الصناعية بتقنية وتصنيع أوعية الضغط اللازمة لعمليات معالجة الزيت والغاز بأحدث وسائل التكنولوجيا لخدمة مشاريع الصناعات النفطية والبتروكيماوية فى منطقة الخليج.

"فرج عامر":
ثروتى الحقيقية فى الكوادر البشرية
رئيس مجموعة "فرجللو" ورئيس جمعية مستثمرى برج العرب فى الإسكندرية يقول عن نفسه: أنا رجل عصامى، الفكرة والإصرار هما أسلحتى فى عالم الأعمال، تخرجت فى كلية الهندسة جامعة الإسكندرية العام 1973، وأنشأت شركة "أجيتكو" للأعمال التجارية بدون أى رأسمال، وسافرت إلى إنجلترا للحصول على الماجستير فى الهندسة الطبية، ولكن حبى للتجارة كان أقوى، فبدأت أمارس هوايتى "الواسطة فى البيع"، وذهبت لعدة مصانع وشركات بإنجلترا لتصدير الآلات والمعدات الخاصة بتصنيع اللحوم وبسترة الألبان.
ورجعت لمصر فى العام 1978 وبدأت أقوم بدورى فى استيراد اللحوم من إنجلترا وبيعها للفنادق الكبرى وقد حققت مكاسب كبيرة.
وفى العام  1984 كونت رأسمالا جيدا، لذلك فكرت بإقامة مصنع للحوم، لأنى أعلم من أين استيراد الآلات والمعدات واللحوم. فقد قمت بهذا الدور لسنوات ونجحت والحمد الله، ولكن كنت أريد مساحة كبيرة من الأرض وبسعر بسيط، لكى أقوم ببناء مصنع متوسط الكيان كبير الأداء ومؤثر فى السوق المصرية، فكرت فى مشروع بمدينة برج العرب الجديدة، وكانت تعتبر خطوة جريئة لأنها لم تتوفر بها الخدمات، مما جعلنا نواجه الصعوبات، وتم شراء خمسة آلاف متر مربع بسعر رمزى بعدها تم وضع دراسات الجدوى والتخطيط للمشروع، واستيراد المعدات والآلات، وتم إنشاء المصنع الأول فى العام 1984 برأسما  250ألف جنيه، وفى العام  1986بدأنا التصدير للدول عربية، وفى التسعينيات حصلنا على شهادات الجودة (الأيزو) مما ساهم  فى زيادة حجم الصادرات للدول العربية والأوروبية، والآن تقام المصانع على مساحة 450 ألف متر مربع وأصبحت مصانعنا ثلنى أكبر مصنع فى العالم للصناعات الغذائية ولا يوجد شركاء غير زوجتى وأولادى، وعلى سبيل المثال الطاقة الإنتاجية فى ثلاثة أشهر تصل إلى ثلاثة مليارات عبوة من العصائر، وبدأنا بعدد 40 عاملاً والآن وصلت العمالة إلى12 ألف عامل، وبدأنا بمخزن واحد والآن لدينا  28مخزناً و 32 أسطول نقل، والآن ننشئ ثلاثة مصانع للصناعات الغذائية ليصل عدد مصانعنا إلى 32مصنعاً، كما قمنا بإقامة مركز لتدريب العاملين بالاستعانة بالخبرات الأوروبية، وتعد الكوادر البشرية هى الثروة الحقيقية التى لا يمكن أن تنفد، ونمتلك خبرات تضاهى الخبرات العالمية.

"علاء زهران":
بدأت من الصفر فتعلمت كل شىء
الرئيس التنفيذى لمجموعة زهران للأدوات المنزلية والنائب الأول لرئيس جمعية رجال أعمال إسكندرية، يقول إنه بدأ العمل فى شركة والده بعد التخرج مباشرة فى كلية الهندسة العام  1974وكان مسؤولاً عن خطوط التصنيع والإنتاج والتخطيط والتطوير وكان لقربه من والده وحبه الشديد لتطوير الشركة وإثبات الذات كان يبذل مجهوداً كبيراً ويعمل معظم ساعات اليوم، مما انعكس على أسلوبه فى العمل وتكوين وصقل شخصيته وزيادة خبراته الهندسية والفنية والإدارية خلال سنوات قليلة، كما تعلم ألا ينتج إلا الإنتاج عالى الجودة فقط للمحافظة على سمعة الشركة وثقة العملاء وفى العام  1980 تمت التوسعات الجديدة لمصانع زهران بسموحة بالإسكندرية وكان المسؤول عن وضع مواصفات ماكينات ومعدات خطوط الإنتاج الجديدة ذات التقنية الحديثة واختيارها والتعاقد على استيرادها من الخارج، ثم تركيبها وتشغيلها بالمصانع الجديدة، كما تولى أيضاً استيراد أحدث خطوط إنتاج الأدوات المنزلية من الاستانلس ستيل، بالإضافة إلى التوسع فى إنتاج منتجات التيفال والأجهزة الكهربائية المنزلية ومنتجات البلاستيك. وأصبحت الشركة منذ حوالى ثلاثة عقود الشركة الرائدة والأكبر  فى مصر وإفريقيا والشرق الأوسط وأصبحت تستحوذ على أكبر نسبة من السوق فى منطقة الشرق الأوسط.
وأفاد المهندس علاء زهران أن الشركة بدأت بتصدير منتجاتها منذ أكثر من 35عاماً لحوالى30دولة فى قارات العالم الخمس، وكان ذلك يتطلب تصنيع منتجات ذات مواصفات خاصة ومتوافقة مع البيئة، والجدير بالذكر أنه فى خلال40  سنة فقط تضاعف رأسمال الشركة حتى أصبح 300مليون جنيه مدفوعة بالكامل جميعها من موارد ذاتية، حيث لا يتم التعامل مع البنوك، كذلك تضاعفت المبيعات إلى أكثر من  15.000مرة وتضاعف عدد العاملين إلى أكثر من 25 ضعفاً ومساحة المصانع إلى أكثر من  2000 ضعف إلى  32000 متر مربع، والشركة الآن بصدد تنفيذ توسعات أخرى ضخمة على مساحة 65000 متر مربع بالمنطقة الصناعية بمدينة برج العرب الجديدة بغرض زيادة الإنتاج لتلبية طلبات العملاء المتزايدة، وكذلك لإنتاج أدوات المائدة من الاستانلس ستيل وبعض المشروعات الجديدة والتى سيعلن عنها فى حينها، حيث ستتم زيادة رأس المال إلى  400 ثم  500 مليون جنيه بحلول العام 2015.

"خالد أبو إسماعيل":
المستقبل للخضار المجمد لا المعبأ
رئيس اتحاد الغرف المصرية سابقاً مسيرته العملية48  عاماً فى بناء أكبر صرح فى مصر لتصدير الحاصلات الزراعية، المدرسة الأولى التى تعلم فيها الرجل أسرار التجارة والأعمال كانت شركة والده أحمد إسماعيل وأولاده المتخصصة بتصدير الحاصلات الزراعية، وبالفعل بدأ العمل فى التجارة وهو طالب فى سنة أولى جيولوجيا جامعة عين شمس التى تخرج فيها العام 1966، بدأت أعمال الشركة فى بورسعيد، وفى العام 1969انتقلت الشركة للإسكندرية، ويقول: اخترنا محافظة البحيرة مركزاً لأول محطة تعبئة وتصدير المنتجات الزراعية كالحمضيات والخضار، وسجلنا أهم إنجاز بعد حصولنا على حق تصدير البطاطس، وفى العام 1975أنشأت مصنعاً بالبحيرة لتحجيم وتعبئة وتعليب البطاطس ثم تصديرها إلى الأسواق العربية والأوروبية.
وفى العام 1987 أنشأت محطات للبرتقال تقوم بالتعبئة والتشميع والتحجيم واستطاعت محطاتنا أن تصدر %50 من صادرات مصر من البطاطس ونفس الأمر ينطبق على البرتقال، وفى 1996 أنشأت محطة لتعبئة الخضار المجمدة، لأننى على قناعة أن العالم سيتخلى يوماً عن المعلبات فى الصفيح والكرتون وغيرهما مع كل المواد الحافظة التى تدخل عمليات التعبئة والتحول إلى الخضراوات المجمدة الطازجة مائة فى المائة، ودخلت المجال وأنشأنا أكبر مصنع لإنتاج المجمدات المصرية، ولدينا ثلاثون صنفاً من الخضراوات المعدة للتصدير.

"هشام العبد":
تخصصنا فى فنادق الـ 3 و4 نجوم
رئيس مجلس إدارة مجموعة "العبد" للمنشآت الفندقية يقول: بدأت العمل مع والدى فى العام  1969، وقد أنشأنا أول فندق فى مصر بالإسكندرية (مكة) ثلاث نجوم، وفى الثمانينيات تمت إقامة فندق بالقاهرة ثلاث نجوم أيضاً، لأن مصر تحتاج الآن وبشدة لفنادق الثلاث والأربع نجوم والتى تجذب الأجانب أكثر من العرب، ونحرص على إقامة فنادق تنطبق عليها ثلاث نجوم ولكن تقدم خدمة خمس نجوم، ونلاحظ أن الإسكندرية تعانى من صعوبة الحصول على غرف لضيوفها، خاصة بعد افتتاح مكتبة الإسكندرية، لذلك العام 2008تمت إقامة فندق "كينج ماريوت" على مساحة 350متراً مربعاً، بدأنا فى السبعينيات برأسمال ثلاثة ملايين جنيه، والآن رأسمالنا 70 مليون جنيه، وفى يناير "كانون الثانى"  2011 بدأنا بناء فندق أربع نجوم بالإسكندرية على مساحة  1200متر مربع مكان مسرح العبد.

"وارن بافيت":
لا تشتر سهما بل مشروع بأكمله
وقت طفولته كان يهوى جنى المال، فكان يبيع الكوكاكولا، والمجلات الأسبوعية، ويعمل فى بقالة جده. كُتب تحت صورته فى كتابه السنوى عند تخرجه العام 1947: "يهوى الرياضيات؛ سيصبح سمسار أسهم Brocker"، أما الآن فهو ثالث أغنى رجل فى العالم، حيث بلغت ثروته  50 مليار دولار، وكان أغنى رجل فى العالم فى العام 2008،  أما عن الكوكاكولا التى كان يبيعها فى طفولته، فهى تدخل الآن فى زمرة حصصه. وجاءت ثروة وارن بافيت من شراكاته وأسهمه المختلفة عن طريق شركته بيركشاير هاثاواى، التى يشغل بها منصبى رئيس مجلس الإدارة والرئيس التنفيذى، ويعمل بها ما يزيد على  260.519 موظفاً. ورغم صعوبة الوصول لما حققه وارن بافيت، إلا أن فلسفته الاستثمارية ليست بالصعوبة نفسها. فبافيت لا يضارب أو يشترى أسهماً، بل يشترى مشروعاً تجارياً بأكمله. هكذا يتعامل بافيت مع كل أسهمه. وهكذا يشترى المستثمر الأسطورة مشاريع يسهل فهمها ولا يصعب التنبؤ بمستقبلها. ومن نصائحه المشهورة: "اشتر حين يعم الخوف، وبع حين يسود الشره" وهى النصيحة التى صارت على كل لسان سمسار داخل البورصة.

"بيل جيتس":
استثمر حيث المنافسين قلة والسوق كبيرة
كيف تظل محتفظاً بلقب أغنى رجل فى العالم لسنوات طويلة وسط غيلان الاستثمار ومضاربى البورصة الحاذقين؟ الإجابة هى: الرؤية، استطاع بيل جيتس جنى الثروات الطائلة عن طريق ثقته بنفسه وبرؤيته الثاقبة، المرنة والقابلة لإعادة التشكيل والتكيف مع مستحدثات العصر. فبيل جيتس لم يسلك طريق البرمجيات فقط لولعه به، بل لاقتناعه التام بأن هذا المجال هو الذى سيكون له الغلبة فى المستقبل. وسرعان ما ترجم جيتس هذه الرؤية إلى شركة برمجيات صغيرة فى نيو ميكسيكو مع صديقه بول ألين، ثم كانت الانطلاقة من صفقة DOS وشعاره الذى اعتبره الكثير درباً من الخيال "حاسب آلى فى كل بيت". ولتمتعه بالقدرة على قراءة المستقبل، أدرك بيل جيتس أن الإنترنت هو الذى سيصبح لغة العصر، فاستطاع أن يكيف رؤيته وفقاً لهذا المستجد. وهذا لاقتناع بيل جيتس بالمبدأ الثابت، ركز كل مجهودك وطاقتك فى السوق ذى الإمكانات الكبيرة والمنافسين القلائل، وحارب من أجل تصدر الصناعة.

"كارلوس الحلو":
استغل انهيار الشركات فالأزمات مؤقتة
أغنى شخص فى العالم لعامين متتاليين  2010 و2011، حيث تبلغ ثروته  74 مليار دولار. وتقدر هذه الثروة بما يقارب من %5 من الناتج الاقتصادى السنوى لبلده المكسيك. لكن من يشترى أسهماً فى البنك المكسيكى وهو ابن الاثنتى عشرة سنة ويستطع جنى 40مليون دولار فى سن السادسة والعشرين، ليس من الغريب أن يكون أغنى رجل فى العالم فى سن السابعة والستين.
والمتابع لصفقات كارلوس سليم، يجد أن له سياسة واضحة يتبعها، ألا وهى انتهاز الفرص. فهو غير مكترث بمجال أو صناعة بعينها، بل يجد متعة فى انتشال الشركات من ضائقاتها المالية ومساعدتها على التعافى والنهوض. لأنه يرى أن الأزمات مؤقتة ويتبعها دائماً قفزة. وهذا بالضبط ما حدث فى صفقة "نيويورك تايمز"، التى فقدت أسهمها حينها %33 من قيمتها فى  12 شهراً، واعتبرها كارلوس فرصة سانحة - رغم عدم وجود أى علاقة تربطه بالصحافة -، وفور إعلانه عن الصفقة ارتفع ثمن أسهم الجريدة بمعدل %6 وله قصص مماثلة فى العديد من شركات التأمين، والمتاجر الضخمة، والمجموعات المالية. فرغم احتكاره لسوق الاتصالات المكسيكية من خلال شركتيه "تليمكس" و"تليسل"، إلا أنه يرى الثروة، كبستان يجب أن يحتوى على الأزهار المختلفة. ربما لهذا السبب اتجه أيضاً للاستثمار فى العقارات، والأسمنت والطيران.
"إيكى باتيستا":
الثقة بالنفس أول طريق النجاح
 أغنى رجل فى البرازيل ورابع أغنى شخص فى الأميركتين والثامن على مستوى العالم. تبلغ ثروته  30مليار دولار. مؤسس مجموعة  EBX القابضة، والتى تضم تحتها شركات مختلفة فى التعدين والبترول وصناعة السفن والتموين والطاقة وغيرها. نشاطه الأكبر فى التعدين والتنقيب عن البترول والذهب. ومن يرغب فى جمع ثروة فى البرازيل، فعليه شراء أسهم فى إحدى شركات إيكى باتيستا. على قناعة تامة أن فى خلال 5 سنوات ستصير البرازيل خامس أكبر قوة اقتصادية فى العالم، وأن نشاطه فى مجال البترول يساهم فى هذا التحول. بدأ بشركة لشراء وبيع الذهب وعادت عليه بربح  6 ملايين دولار وهو فى الثالث والعشرين من عمره، مما دفعه لشراء منجم كامل فى الأمازون. وجذب باتيستا البترول وبات ينقب عنه فى البرازيل حتى قال فى حوار له العام  2010 إن نسبة نجاحه فى هذا المجال وصلت %100، وأن كل بئر حفر، كان غنياً بالبترول، لذا هو على يقين أن البرازيل ستنتج من  5 إلى  6ملايين برميل بترول فى اليوم. ويتوقع أن تصل ثروته خلال  9 سنوات إلى 100 بليون دولار، ويريد أن يصبح أغنى رجل فى العالم وركز استثماراته وأنشطته فى بلده الأم "البرازيل".

"لا كشمى ميتال":
المصانع المفلسة سبيل التوسع عالميا
رئيس شركة آرسيلورـ ميتال هى أكبر شركة حديد وصلب فى العالم. وهو رجل صناعة هندى يعيش فى لندن. أغنى شخص فى الهند، وأغنى رجل فى بريطانيا، ثانى أغنى رجل فى أوروبا وسادس أغنى شخص فى العالم 2011، وبلغت ثروته 31.1 مليار دولار 2011.
و جنى ثروته من شراء المصانع المفلسة فى دول مختلفة حول العالم. وواحدة من كل سيارة على مستوى العالم، تم تصنيعها عن طريق حديد مصانعه. عمل مع والده فى تجارة الفولاذ، ثم انفصل عن والده فى سن السادس والعشرين واشترى مصنعاً مفلساً فى إندونيسيا، لكن هذا المصنع المفلس أصبح يعود عليه بمليون دولار أرباحاً سنوية. وسرعان ما أدرك لاكشمى أنه إذا أراد أن يصبح من أقطاب الصناعة، فعليه التوسع عالمياً. اشترى عدداً من المصانع المفلسة فى كل من رومانيا، وجنوب إفريقيا، وبولندا، وكازاخستان، والبوسنة والهرسك، والتشيك، والولايات المتحدة، وغيرها، واشترى الرابطة التجارية "آرسيلور"، ويشغل حالياً منصب رئيس مجلس إدارة مجموعة "آرسيلور ميتال" التى تعتبر أكبر شركة فى العالم فى مجال صناعة الحديد والصلب، بعد أن شكّلها من دمج ما تملكه شركاته من الصلب مع شركة "إنترناشيونال ستيل جروب كوربوريشن". وكانت "آرسيلورـ ميتال" أول شركة تنتج  100 مليون طن حديد فى عام واحد.
وفى الحقيقة فإن صعود نجم ميتال لم يكن مفاجئاً، حيث برهن على مدى السنوات الماضية على حس تجارى لا يضاهى، خصوصاً من ناحية توقيت شراء أصول لا يجرؤ أحد على الاقتراب منها، وفى بلدان لا يعد الاستثمار فيها جذاباً وتكمن مهارة ميتال فى أنه يجد صفقات فى أماكن لا يتجرأ أحد للتحرك نحوها، حيث إنه اشترى شركات كان يعتقد كثيرون أنها حالات ميؤوس منها، ولا تستحق المجازفة. وعلى سبيل المثال بينما كان الأميركيون والأوروبيون واليابانيون، يفكرون بالاستثمار فى دول الاتحاد السوفياتى السابق مثل كازاخستان، كان هو يجول تلك الجمهوريات من أجل التوقيع على صفقات وشراء شركات هناك.
إنه لم يستثمر خارج مجال الحديد والصلب. وسماه والداه (لاكشمى) نسبة لإله الثروة الهندى!

"كريستى والتون":
وراثة الثروة شىء وتنميتها شىء آخر!
أغنى أم فى العالم.. والثروة سببها متاجر "وول مارت" - أكبر متجر تجزئة فى العالم - و كريستى هى أرملة جون والتون ابن مؤسس سلسلة متاجر "وول مارت" فى الولايات المتحدة، وورثت ثروته بعد وفاته العام 2005 فى حادث طائرة، والتى قدرت بـ  15.7 بليون دولار. استطاعت أن تدير أعمال زوجها، وتنمى الثروة بعد وفاته، حتى بلغت  26.5بليون دولار العام 2011، تتحكم كريستى والتون وعائلتها فى %40 من متاجر "وول مارت"، وتعمل تلك العائلة فى مجال الخصومات للمتاجر الضخمة مثل متاجر "وول مارت" فى الولايات المتحدة الأميركية. ويعمل بـ"وول مارت" أكثر من  2مليون عامل، فى أكثر من  8400 متجر. وهى مشهورة بأعمالها الخيرية ومساعدتها للمنظمات غير الهادفة للربح، فقد تبرعت بـ  3.5مليون دولار بين  2002 و2006.

"جورج سورس":
جمع المال بالمضاربة!
رئيس مجلس إدارة صندوق سوروس ومعهد المجتمع المفتوح، تحول من صراف للعملات بموطنه هنغاريا فى العام  1945إلى نادل بمطعم ثم موظف بنك فى بريطانيا فى العام  1947وتاجر بشركة فى أميركا فى العام 1959  إلى مؤسس شركة استثمارية فى نيويورك فى العام 1973 إلى مالك للبنك الفرنسى سوسيتيه جنرال. تقدر ثروته فى 2011 ا 14.5بليون دولار"، كان هدفه: ربح المبالغ المالية الكافية من وول ستريت ليدعم نفسه ككاتب وفيلسوف. فاعتبر أن  500 ألف دولار سيكون مبلغاً مناسباً بعد 5 سنوات لتحقيق هدفه.
لكن "الخطة الخمسية" تلتها خطة أخرى، والمبالغ المالية تراكمت فوقها المليارات، حتى تجاوزت أصوله الصافية حالياً 11 مليار دولار لكنه رأى بعد ذلك أن سوروس المستثمر أفضل من سوروس الفيلسوف. وهو مشهور "بحادثة الأربعاء الأسود" العام 1992، حيث تمكن من ربح مليار دولار من خلال المضاربة فقط وبالاعتماد على حسن توقعاته فقط: طبع يوم الأربعاء الأسود  16سبتمبر "أيلول" العام  1992حياة سوروس بأحرف من نور،حيث باع على المكشوف أكثر من 10 مليارات دولار من الجنيهات الإسترلينية مستفيداً من تردد بنك إنجلترا (المركزى) بين رفع معدلات الفائدة إلى مستويات مماثلة لآلية الصرف الأوروبية أو تعويم عملته.
الأمر الذى أجبر البنك المركزى على سحب عملته من آلية الصرف الأوروبية وعلى تخفيض قيمة الإسترلينى. وفاز سوروس من هذه العملية بـ  1.1مليار دولار، فعرف باسم 'الرجل الذى حطم بنك إنجلترا. جمع كل أمواله من المضاربات، وقال فى أحد حواراته إنه لم يضف شيئاً للاقتصاد!
"بيتر لينش":
استثمر فيما تفهمه
إذا كنت قد استثمرت 10.000 دولار فى صندوق فيديلتى ميجلان، عندما كان تحت قيادة بيتر لينش، كنت ستجنى  280.000 دولار يوم استقالته بعد 13 عاماً!.. حينما يُذكر بيتر لينش، تذكر هذه الجملة. فهو الرجل الذى وجه كل استثماراته فى مجال الأسهم وخصوصاً بورصة نيويورك، وأدار صندوق فيديلتى ميجلان لمدة 13 سنة، فحقق إيرادات بمعدل %2700 ورغم تنازله عن كل مهامه الإدارية العام  1990واكتفائه بالمنصب الاستشارى، إلا أنه مازال أسطورة عالم الاقتصاد وملهم المستثمرين الجدد والقدامى. وقبل أن نبحث عن خبايا خلطته السرية، كشف هو لكل المستثمرين مبادئه ووضع خلاصة تجاربه وحكمته فى كتابيه "One Up on   Wall Street"  و"Beating the Street"، ليفاجىء معجبيه ببساطة مبادئه، التى نذكر هنا بعضاً منها، حيث يعرف أن أشهر مبدأ تبناه لينش هو عدم الاستثمار إلا فيما يعرفه. فهو يرى أن أى سهم وراءه شركة، إن كنت لا تفهم نشاطها أو طبيعة تمويلها، فلا تستثمر فيها، وإلا ستكون كلاعب القمار الذى يراهن دون النظر لما معه من ورق. وكانت له طريقة استثمارية عجيبة، وهى اصطحاب زوجته وبناته إلى مركز تجارى ضخم، ثم يأتى فى نهاية الجولة الشرائية ليرى المحلات التى جذبت بناته واشتروا منها الكثير من البضائع. ففى أحد هذه المحلات تختبئ فرصة جديدة. أما إذا أصابتك محفظة أسهمك بالملل، وراودتك الرغبة فى التغيير، فلابد أن تستمع لنصيحة لينش التالية: أحياناً لا يجب أن ترهق نفسك فى البحث عن سهم متميز، فقد يكون هذا السهم بحوزتك بالفعل. هنا ليس عليك سوى أن تشترى منه المزيد والمزيد!

اغنياء



عندما تكافح من أجل التفوق، فإن كل ما تحتاجه هو الموهبة
والثقة والرغبة في فعل الأشياء التي تريد القيام بها، ولا يهم الدرجة التي حصلت
عليها أو مؤهلك العلمي. أنت لا تحتاج إلى مؤهلات للنجاح، فالمهارات التي لديك
هي أكثر من ذلك، ولكن إذا كان لا يزال لديك وتعليم جيد، فلا شك أنه يعزز نجاحك.
ومن المضحك جداً أن هناك أناساً ليس لديهم مؤهلات دراسية،
ولكنهم يمتلكون ما يكفي من المال لإعطاء الآخرين المنح الدراسية للحصول على
مؤهل على غرار هؤلاء الـ 10 مليارديرات:
يمتلك ميشيل مصانع للشوكولا في جميع أنحاء العالم، وهي “Ferrero
Rochers“. ويبلغ مجموع ثروته 17 مليار دولار.
يبلغ مجموع ثروة لي شاو كي 18.5 مليار دولار، كما أنه حصل
على العديد من الدرجات الفخرية.
صافي ثروة ليليان بيتينكورت تصل إلى 20 مليار دولار، وهي
صاحبة مؤسسة شركة مستحضرات تجميل لوريال.
لي كا شينغ، رجل أعمال ناجح، وتقدر ثروته بأكثر من 21 مليار
دولار.
بدأ انغفار كامبراد أعماله وهو لايزال في الـ17 من العمر،
وتبلغ ثروته الآن 23 مليار دولار.
انطلق كارل ألبرخت في عالم الأعمال بعد الحرب العالمية
الثانية مع شقيقه، وتبلغ صافي ثروته 23.5 مليار دولار.
كريستي والتون سيدة أعمال ناجحة تبلغ قيمة ثروتها 24 مليار
دولار، وليس لديها دبلوم التعليم العالي.
يعد أمانسيو أورتيغا نموذجاً لرجل الأعمال الناجح، إذ يبلغ
صافي ثروته 25 مليار دولار.
لاري إليسون مؤسس شركة أوراكل المتخصصة في قواعد البيانات
ويبلغ صافي ثروته 28 مليار دولار.

يعتبر بيل غيتس واحداً من أغنى الشخصيات في العالم حيث تبلغ
ثروته 54 مليار دولار. كان يدرس في جامعة هارفارد لكنه لم يستطع الاستمرار
فيها.

اغنياء

بيل غيتس




صورة معبرة عن الموضوع بيل غيتس وليام هنري غيتس الثالث (بالإنجليزية: William Henry Gates III‏) المشهور ببيل غيتس، وبيل هو اختصار لاسم وليام في الولايات المتحدة الأمريكية وهو رجل أعمال ومبرمج أمريكي ومحسن. وثاني أغنى شخص في العالم. أسس عام 1975 شركة مايكروسوفت مع بول آلان وقد صنع ثروته بنفسه [1] ويملك أكبر نصيب فردي من أسهمها المقدر بتسعة بالمئة من الأسهم المطروحة.

حياته

ولد في سياتل، واشنطن في 28 أكتوبر 1955). من والديه وليام غيتس وماري ماكسويل غيتس. ولدى غيتس أخت كبرى (كريستاني) وأخت صغرى (ليبي). ولقد كان يبل غيتس الاسم الرابع من عائلته " IIII "، ولكن عرف بوليام غيتس الثالث (III) ،لأن والده ترك لقبه بصفته الثالث (III) وهو من أصل إيرلندي-أسكتلندي (بريطاني).
ترعرع الطفل بيل في عائلة ذات تاريخ عريق بالاشتغال في السياسة والأعمال والخدمة الاجتماعية. عمل والد- جده محافظاً وعضواً في الهيئة التشريعية للولاية، وعمل جدّه نائبا ًلرئيس بنك وطني، وكان والده محامياً بارزاً. كما شغلت والدته منصباً إدارياً في جامعة واشنطن، وكانت عضواً بارزاً في مجالس لمنظمات محلية وبنوك. من أجل ذلك لم يكن مستغرباً أن يظهر الطفل بيل الذكاء والطموح وروح المنافسة في وقت مبكر، فقد تفوق على زملائه في المدرسة الابتدائية وخاصّة في الرياضيات والعلوم، وقد أدرك والداه ذكاءه المبكر مما حدا بهما لإلحاقه بمدرسة لايك سايد (Lakeside) الخاصّة والمعروفة ببيئتها الأكاديمية المتميزة، وكان لهذا القرار الأثر البالغ على حياة بيل ومستقبله، ففي هذه المدرسة تعرّف بيل على الحاسوب لأول مرّة.

خبرته الأولى بالحاسوب

في ربيع العام 1968م، قررت مدرسة لايك سايد شراء جهاز حاسوب لتعريف طلابها بعالم الحاسبات، وكانت أجهزة الحاسوب في ذلك الوقت ما تزال كبيرة الحجم ومكلفة، ولم تتمكن المدرسة من تحمل نفقات شراء جهاز حاسوب، من أجل ذلك قررت المدرسة شراء حسابات مستخدمين بمدة زمنية محددة لطلبتها، مقدمة من شركة جينيرال إلكتريك (GE-General Electric). ونظّم مجلس الأمهات في المدرسة حملة تبرعات تمّ من خلالها جمع بضعة آلاف من الدولارات من أجل هذه الغاية.
ارتبط الطلبة مع حواسيب الشركة من خلال نظام- متعدد المستخدمين (Time-Sharing System) عبر خط الهاتف في المدرسة؛ وكان لابدّ من أن توفر المدرسة لطلبتها جهازاً طرفياً (Terminal) يقوم الطلبة من خلاله بتحميل البرامج حتى يتم أرسالها عبر خط الهاتف إلى حواسيب الشركة، حيث تتم هناك عملية معالجتها ومن ثمّ إرسال النتائج للطلبة عبر خط الهاتف من جديد. و من جديد تحمّل مجلس الأمهات نفقة شراء جهاز طرفي من نوع (ASR-33) تتم تغذيته بالمعلومات من خلال شريط ورقي أصفر اللون.
ومنذ تلك اللحظة أصبح بيل شغوفاً بالحاسوب- وكان وقتها طالباً في الصف الثامن- فقد أمضى غالبية وقته في غرفة الحاسوب في المدرسة منشغلاً بكتابة البرامج وتطبيقها لدرجة أنّه أهمل واجباته وتغيّب عن صفوفه الدراسية في بعض الأحيان. وفي هذه الغرفة تعرّف بيل على بول آلن (Paul Allen)، طالب آخر يشاطره شغفه وانشغاله في الحواسيب، وخلال وقت قصير نمت بينهما صداقة وثيقة استمرت لسنوات عديدة. واستهلك الطلاب المدة الزمنية المخصصة لهم في وقت قياسي! ولم يتمكن مجلس الأمهات من تحمل أية نفقات إضافية، ما دفعهم للتفكير في مصدر آخر يوفر لهم حساباتٍ مجانية وبزمن غير محدود.
اتفقت المدرسة لاحقاً ذلك العام مع شركة محلية تعرف باسم Computer Center Corporation - CCC لتزويد الطلبة بمزيد من الزمن المخصص على الحاسوب، وكان نظام هذه الشركة يعمل على جهاز حاسوب من نوع(PDP-10)، وأقبل بيل وبقية الطلاب على هذا الحاسوب بشغف وكانوا فضوليين تجاه نظامه، ولم يمض وقت طويل حتى بدؤوا بإثارة المشاكل. فقد تسبب الطلاب بتعطيل النظام عدّة مرّات، وتمكنوا من كسر نظام الحماية على الحاسوب، كما قاموا بتعديل ملفات الحسابات الخاصة بهم للحصول على مدة زمنية أطول لاستخدام الحاسوب، مما دفع الشركة من حرمانهم لاستخدام النظام لأسابيع عدّة!
بعد انتهاء مدّة الحرمان توجّه أربعة من طلاب المدرسة: (بيل غايتس، بول آلن، ريك ويلاند (Ric Weiland)، وكنت إيفانس (Kent Evans)) إلى شركة CCC، وقدموا عرضاً يقتضي بأن يساعدوا الشركة لإيجاد أخطاء النظام والتي سببت الخروقات التي قام بها الطلاب مقابل أن تمنحهم الشركة زمناً مجانياً وغير محدود لاستخدام النظام. وبما أنّ الشركة قد سئمت من تعطل النظام واختراقه المتكرر، وافقت على طلبهم وقررت أن تمنحهم هذه الفرصة.
شكّل الطلاب الأربعة مجموعة أسموها: مبرمجوا لايك سايد (Lakeside Programming Group). واتاحت هذه الفرصة للمجموعة إمكانية دراسة برامج النظام، واكتسبوا خبرة برمجية واسعة في لغات برمجة كانت شائعة في ذلك الوقت مثل بيسك (BASIC)، فورتران (FORTRAN)، ليسب (LISP)، وحتى لغة الآلة (Machine Language) كما قاموا بإنتاج بعض برامج ألعاب.

الانطلاق تجاه مهنة العمر

في عام 1970م واجهت شركة CCC مشاكل مالية مما دفعها لإغلاق أبوابها في شهر مارس من ذلك العام. وبدأت المجموعة من جديد بالبحث عن من يمنحها فرصة لاستخدام الحاسوب، فوفر لهم والد بول آلن فرصة لاستخدام بعض حواسيب جامعة واشنطن حيث كان يعمل. لكنّ المجموعة لم تتوقّف عند هذا الحد، فقد كانت بحاجة ماسّة لمن يمنحها الفرصة لإظهار مهاراتها الحاسوبيّة، وبعد عام واحد وُظّفت المجموعة من قبل شركة (.Information Sciences Inc)، لكتابة برنامج لاحتساب رواتب موظفي الشركة باستخدام لغة البرمجة كوبول (COBOL). ولأوّل مرّة حصل الطلاب على ربح مادّي مقابل موهبتهم الفذّة. وبالإضافة لذلك منحت المجموعة حقوقاً للملكية على برامجها، وتمّ الاعتراف بها قانونيًّا.
كان مشروع بيل وبول آلن التالي إنشاء شركة صغيرة خاصة بهما فقط أسمياها (Traf-O-Data)، وقاما بتصميم جهاز حاسوب صغير يهدف لقياس حركة المرور في الشوارع، وأستخدما في تصميمه معالج إنتل 8008. حققت هذه الشركة الصغيرة ربحاً مقداره 20000 دولار أمريكي في عامها الأوّل، وكان بيل وقتها في المرحلة الثانوية، وأستمرت الشركة في العمل حتى دخول بيل الجامعة.
في خريف عام 1973م ألتحق بيل بجامعة هارفارد، ولم يكن وقتها قد قررّ بعد نوع الدراسة التي يرغب بها، فالتحق بمدرسة الحقوق التمهيدية كتجربة، لكنّ قلبه كان ما زال معلقاً بالحاسوب؛ فقد كان يقضي الليل ساهراً أمام الحاسوب في مختبرات الجامعة ومن ثمّ يقضي النهار نائماً في الصفوف الدراسية. كان صديقه بول آلن قد التحق بجامعة هارفارد أيضاً، وكانا يتقابلان بشكل مستمر ويتابعان التفكير والحلم بمشاريع مستقبلية لتطوير البرمجيات ونظم التشغيل.
في أحد أيام شهر ديسمبر من العام 1974م، وبينما كان بول آلن متوجهاً لزيارة صديقه بيل توقف أمام متجر صغير ليطّلع على بعض المجلات، فوقع نظره على مجلة (Popular Electronics) حيث ظهر على غلافها صورة لحاسوب " Altair 8800"، وكتب تحت الملف: " أوّل حاسوب ميكروي مخصّص للأغراض التجارية"، فاشترى بول المجلّة وانطلق مسرعاً لرؤية بيل. لقد أدرك الإثنان أنّ هذا الحاسوب يحمل معه فرصتهما الكبرى والتي طالما حلما بها. خلال أيام اتصل بيل بشركة ميتس (Micro Instrumentation & Telemetry System - MITS) الشركة المنتجة للحاسوب " Altair 8800"، وأخبرهم أنّه قد طوّر هو وزميله بول آلن (برنامج مترجم) للحاسوب مكتوباً بلغة البرمجة بيسك "Altair BASIC - interpreter ".
وقد كانت هذه كذبة كبرى!! فلم يكن بيل وآلن قد كتبا سطراً برمجياً واحداً لهذا الحاسوب ولم يشاهداه إلاّ في صور المجلة فقط ولم يمتلكا حتّى معالج إنتل 8080 الذي يعمل عليه، لكنّ الشركة وافقت على مقابلتهما وتجريب النظام الجديد مما دفعهما للبدء بالعمل وبسرعة على كتابة البرنامج. كانت عملية كتابة البرنامج مسؤولية بيل غايتس، بينما بدأ بول آلن العمل على إيجاد طريقة لعمل محاكاة للحاسوب "Altair 8800" على أجهزة حاسوب" PDP-10 " المتوفرة في الحرم الجامعي لتجريب البرنامج عليه. وبعد مرور ثمانية أسابيع من العمل المستمرّ (تقريباً في منتصف شهر فبراير من عام 1975م)، شعر الاثنان أنّ برنامجهما صار جاهزاً، فاستقلّ بول آلن الطائرة متوجهاً إلى شركة ميتس لعرض البرنامج.
في اجتماع عقد في شركة ميتس وبحضور رئيس الشركة إد روبرت (Ed Robert) حمّل بول البرنامج على الحاسوب "Altair 8800"، وبدأت عملية تشغيل البرنامج الحقيقية لأوّل مرّة. ويا للعجب!! فقد عمل البرنامج بكل سلاسة ودون أيّة أخطاء، وجلس بول مشدوهاً من هذا الإنجاز العظيم، واتصل ببيل ليزفّ له البشرى السارّة.
تعاقدت شركة ميتس مباشرة مع كلّ من بيل وبول لشراء حقوق الملكيّة للبرنامج، وعيّن بول آلن نائباً لرئيس قسم البرمجيات في الشركة. وبالمقابل ترك بيل جامعة هارفارد وأنتقل للعمل مع بول في تطوير البرمجيّات؛ فقد أدرك الإثنان أنّ المستقبل يكمن في سوق البرمجيّات وأنّ عليهما أن يتصدّرا هذا الدّرب.

ولادة شركة مايكروسوفت (Microsoft)

في منتصف عام 1975م، وبعد النجاح الباهر الذي حققه كل من بيل غايتس وبول آلان مع شركة ميتس، قرر الاثنان إنشاء شراكة خاصة بينهما لتطوير البرامج، أسمياها " Micro-Soft" وتشكل هذا الاسم من الكلمتين " Microcomputer" و"Software ". امتلك بيل غايتس نسبة 60% من حجم الشركة بينما حصل بول آلان على ال40% الباقية، واحتجّ بيل للحصول على الحصة الأكبر لتفرغه للعمل في الشركة، بينما كان بول ما يزال موظفاً بدوام كامل لدى شركة ميتس. تعرّض برنامج المترجم (BASIC-interpreter) الذي طوّرته شركة مايكروسوفت خلال هذه الفترة للسرقة والنسخ غير المشروع من قبل قراصنة الحاسوب، مما أثار غضب بيل غايتس ودفعه لكتابة رسالة للقراصنة في جريدة شركة ميتس الدورية "An Open Letter to Hobbyists"، تدين عمليات السرقة والقرصنة وتؤكّد على حقّ المبرمج في الحصول على ثمن نتاجه من خلال بيع البرامج. ونتج عن هذه الرسالة ردود فعل عدائية في أوساط القرصنة. وفي المقابل حصل بيل على العديد من الرسائل التي تحمل اقتراحات لحلّ مشكلة القرصنة، تضمن أحدها وضع البرنامج داخل رقاقة " ذاكرة القراءة فقط (ROM) "، وبالتالي تصبح سطور البرنامج محفورة داخل رقاقة من السيليكون بدلاً من أن تدخل إلى الحاسوب من خلال شريط ورقي، ممّا يجعل عملية السرقة شبه مستحيلة، وكان هذا الحل الأمثل في نظر بيل وآلن، وقرّرا تطبيقه في المراّت القادمة. وبالفعل فقد طوّرت مايكروسوفت برنامج مترجم لشركة كومودور العالمية، وتمّ تضمين البرنامج لأول مرة داخل رقاقة ROM لحاسوب كومودور بت (Personal Electronic Transactor-Commodore PET).
مع نهاية عام 1976م، تمّ تسجيل مايكروسوفت رسمياً كشركة مستقلة، وبلغت أرباحها ما يقارب 104 ألفاً و216 دولاراً أمريكياً. واستقال بول آلن من شركة ميتس للعمل بدوام كامل لدى مايكروسوفت، واستمرت مايكروسوفت في تطوير البرامج للأنظمة المختلفة.

الشراكة مع شركة IBM

في عام 1980م بدأت شركة IBM العالمية (IBM - International Business Machine Company) مشروعاً عرف باسم مشروع مانهاتن (Manhattan Project) لتصنيع حاسوب شخصي جديد عرف باسم PC" IBM" ليستخدم في المكاتب والمنازل، وكانت الشركة بحاجة لنظام تشغيل للكمبيوتر الجديد؛ لذلك قامت بالاتصال بشركة مايكروسوفت في محاولة للحصول على النظام. لكنّ شركة مايكروسوفت لم تكن تمتلك نظام تشغيلٍ جاهزاً في ذلك الوقت، فقامت باقتراح نظام تشغيل CP/M والذي طوّرته شركة "Digital Research"، وبالفعل عملت شركة IBM باقتراح بيل وتوجه مندوبون عن الشركة لمقابلة غاري كيلدال (Gary Kildall) مؤسس شركة "Digital Research"، لكن شاءت الأقدار بأن يفشل هذا اللقاء، فلم يكن غاري متواجداً أصلاً وقت اللقاء حيث كان قد ركب الطائرة متوجهاً لمقابلة زبون آخر!!!
وعادت شركة IBM تطلب مساعدة بيل غايتس، وهذه المرّة قرّر هو أن يلبي حاجتهم ويزوّدهم شخصيّاً بنظام التشغيل المطلوب. فقام بيل غايتس وبول آلان بشراء الحقوق الكاملة لنظام التشغيل الجاهز QDOS (Quick & Dirty Operating System) من مطوّر النظام المبرمج تيم باترسن(Tim Paterson) والذي كان يعمل حينها في شركة سياتل لمنتجات الكمبيوتر (Seattle Computer Products) مقابل 50000 دولار أمريكي- ولم تعلن مايكروسوفت آنذاك لشركة سياتل عن السبب الحقيقي لشراء هذا النظام- وكان هذا النظام ملائماً للعمل مع معالج إنتل المستخدم في تصنيع جهاز حاسوب " PC IBM". وقامت مايكروسوفت باعادة تسمية النظام مبدئياً ليصبح "PC-DOS".
في اتفاق الشّراكة الذي عقد بين مايكروسوفت و IBM، أصرّ بيل غايتس أن تكون مايكروسوفت المزوّد الحصري لأنظمة التشغيل لكل الكمبيوترات الشخصية التابعة لشركة IBM، بمعنى أنّ شركة IBM ممنوعة من التعاقد مع أيّة شركة برمجيات أخرى لشراء أنظمة تشغيل لمنتجاتها. وفي المقابل، يحق لشركة مايكروسوفت الاحتفاظ بالحقوق الكاملة لتطوير وبيع نظام التشغيل الخاص بها لمن تريد من الأفراد أو الشركات في محاولة منها للهيمنة على سوق البرمجيات, وأحد المواقف الطريفة الذي يذكرها بيل غيتس أنه اكتشف وهو ذاهب إلى أهم اجتماع في حياته مع IBM لعقد صفقة البيع أنه من دون ربطة عنق، فذهب إلى السوق وتأخر عن الاجتماع، ويقول: "الأفضل ان أتأخر من أن أذهب من دون ربطة عنق"..
وبالفعل قامت مايكروسوفت بطرح نسخة من نظام التشغيل في السوق باسم جديد هوMS-DOS في العام 1981م (MS-DOS - Microsoft Disk Operating System). وجعلت منه نظاماً جذّأبا لأنه بيع بسعر ثابت وللجميع دون تخصيص لهوية المشتري – ففي السابق كانت أنظمة التشغيل تباع حصرياً لشركة معينة ليتم تشغيلها على أجهزة هذه الشركة فقط دون سواها، أما مع نظام التشغيل MS-DOS فقد انتهى زمن الاحتكار وأصبحت البرمجيات في متناول الجميع– وكان بيل غايتس يهدف من خلال ذلك لبناء قاعدة هائلة من مستخدمي منتجات مايكروسوفت فيصبح بذلك المزوّد الرئيسي لكافّة المستخدمين. وقدّم المبرمج تيم باترسون استقالته من شركة سياتل لمنتجات الحاسوب ليصبح موظفاً لدى شركة مايكروسوفت.
في 12 أغسطس 1981م أعلنت شركة IBM عن الصدور الرسمي للحاسوب الشخصي IBM PC.
في أعقاب هذه الأحداث نشب خلاف بين شركتي مايكروسوفت وسياتل لمنتجات الحاسوب أتُّهم فيه كل من بيل غايتس وبول آلن بالتصرف بطريقة تنافي أخلاقيات المهنة. فعندما قاما بشراء نظام التشغيل "QDOS" من شركة سياتل لم يذكرا أبداً أنهما في مفاوضات مع شركة IBM لتطوير نظام تشغيل لها. وقامت شركة سياتل برفع دعوى قضائية على شركة مايكروسوفت على أساس الاحتيال والاستغلال لاتمام صفقة رابحة من خلال إخفاء معلومات مهمة عن طبيعة العلاقة التي تربطها بشركة IBM. وانتهت هذه القضية لاحقاً من خلال إجراء تسوية مالية خارج المحكمة بين الشركتين.

استقالة بول آلن

في نهاية عام 1982م، أصيب بول آلن بمرض هودجكين، وهو نوع من أنواع السرطان النادرة التي تصيب النظام اللمفاوي في الجسم. وعلى أثره استقال بول آلن من شركة مايكروسوفت ليتفرّغ للعلاج، وبذلك ترك بول آلن مايكروسوفت للأبد، لكن ذلك لم يمنع من استمرار الصداقة التي نشأت باكراً بين رفيقي لايك سايد حتى يومنا هذا.

ولادة مايكروسوفت ويندوز

في العام 1985م انتجت مايكروسوفت النسخة الأولى من نظام تشغيل ويندوز1.0(Microsoft Windows1.0)، والذي استخدم واجهة التطبيق الرسومية (GUI)المستوحاة من نظام (Xerox PARC) بالإضافة لبعض أجزاء الواجهة المتوفرة في نظامي أبل ليزا وماك (وقد سمحت شركة أبل للحاسوب لمايكروسوفت باستخدام هذه الأجزاء بناءً على اتفاق جرى بين الشركتين). وكان هذا النظام بديلاً لنظام التشغيل MS-DOS ومنافساً لأنظمة التشغيل الأخرى المتوفرة في السوق. مكّن هذا النظام الجديد المستخدمين من استخدام مؤشر الفأرة، والتنقّل بين عدّة نوافذ في نفس الوقت، مع احتوائه على عدّة تطبيقات مثل: برنامج المفكرة (notepad)، وتقويم سنوي، وساعة، وبرنامج الآلة الحاسبة، بالإضافة لإمكانية تفعيل نظام التشغيل MS-DOS.
في عام 1987 م انتجت شركة مايكروسوفت النسخة الثانية من نظام التشغيل ويندوز2.0(Windows 2.0)، وأضافت له بعض التحسينات مثل زيادة سرعة المعالجة وزيادة حجم RAM المستخدمة. بالإضافة لدعم النوافذ بخاصية التراكب(overlapping)، والتي تعني إمكانية فتح عدّة نوافذ فوق بعضها البعض.
في أعقاب صدور النسخة الثانية من ويندوز، رفعت شركة أبل للحاسوب في عام1988 م دعوى قضائية ضدّ شركة مايكروسوفت تتهمها فيها بسرقة بعض العناصر الخاصّة بواجهة التطبيق الرسومية لحاسوب أبل ماكنتوش واستخدامها في نظام التشغيل ويندوز. وفي عام 1990 م وبعدما أنتجت شركة مايكروسوفت النسخة الثالثة من نظام التشغيل ويندوز3.0(Windows 3.0)، أضافت شركة أبل إدّعاءات إضافية بالسرقة لدعواها القضائية.
ادّعت شركة أبل في دعواها القضائية أنّ شركة مايكروسوفت سرقت الشكل والمضمون "look and feel" لنظام تشغيل ماكينتوش، كاستخدامها بعض خواص النوافذ؛ من إمكانية فتحها على سطح المكتب وتغيير حجمها وتراكبها، وكونها مستطيلة الشكل، وتحتوي على شريط العنوان (title bar).
وبعد جدل طويل في القضية، أصرّ القاضي أن تقدّم شركة أبل قائمة محدّدة بالعناصر المسروقة، فقدّمت الشركة قائمة مكونة من 189 عنصراً. وبعد دراسة لهذه القائمة قرّر القاضي أنّ 179 من هذه العناصر كان من حقّ شركة مايكروسوفت استخدامها بناءً على الاتفاق الذي أبرم بين الشركتين عام 1985 م، وقبل صدور النسخة الأولى من نظام التشغيل ويندوز. وأنّ العناصر العشر الباقية ليست ملكاً لشركة أبل كون بعضها كان مستوحا أصلاً من نظام Xerox، والبعض الآخر يمثل الطريقة الوحيدة للتعبيرعن فكرة معينة. وبذلك خسرت أبل دعواها القضائية، بعد أربعة أعوام (أي عام 1992 م) من النقاش الساخن. يظنّ بعض النقّاد أنّ شركة أبل لم تكن ترجو إدانة شركة مايكروسوفت بقدر ما كانت ترجو السيطرة على حقوق التصميم الكاملة لواجهات التطبيق الرسومية لكلّ الحواسيب الشخصية في السوق، لكنّ آمالها باءت بالفشل، ولم يثن ذلك من عزيمة شركة مايكروسوفت، بل أعطاها دفعة للأمام وشهرة إضافية، كما ساهم في نجاح الإصدار الثالث من نظام التشغيل ويندوز، حيث باعت مايكروسوفت ما يقارب 10 ملايين نسخة من هذا النظام في أول عامين، ممّا شرّع لها أبواب السيطرة على سوق أنظمة التشغيل ليس في الولايات المتحدة فحسب بل في العالم أجمع.فأنتقلت بذلك لتصبح أكبر شركة برمجيّات في العالم، وجعلت أرباحها من بيل غايتس أغنى رجلٍ في العالم. استمرّت شركة مايكروسوفت عاماً بعد عام باصدار نسخ ناجحة من نظام التشغيل ويندوز مثل ويندوز95،ويندوز98،ويندوز2000، ويندوز إكس بي، أما بالنسبة لويندوز فيستا فلم يحظ بمثل نجاحات أشقائه.وقامت الشركة بإصدار نظام ويندوز 7 في الثاني والعشرين من أكتوبر 2009م ،والانطباعات حتى الآن تشير إلى تقبل الأغلبية بشكل ممتاز للنظام.

إصدارات ناجحة من مايكروسوفت

أصدرت شركة مايكروسوفت خلال ثلاثين عاماً العديد من البرامج الإبداعية التي انتشرت في جميع أنحاء العالم ونالت إعجاب ملايين المستخدمين. ولعلّ أول ما يتبادر للأذهان عند ذكر اسم شركة مايكروسوفت حزمة البرامج المكتبية أوفيس (Microsoft Office) التي أصدرت لأوّل مرّة في العام 1989م، وتضم مجموعة من التطبيقات الشهيرة مثل:برنامج وورد (Word) وإكسل (Excel) وبوربوينت (Power Point) وغيرها. وفي محاولة منها للمشاركة بثورة الإنترنت التي أكتسحت العالم، أصدرت مايكروسوفت برنامج متصفح الإنترنت الشهير إكسبلورر(Internet Explorer) في العام 1995م، والذي يستخدم حالياً من قبل حوالي 80% من مستخدمي شبكة الإنترنت حول العالم. كذلك أصدرت بعض التطبيقات الأساسية مثل: ActiveX وMicrosoft SQL Server ومحرك البحث الشهير MSN ومن ثم قامت مايكروسوفت باعادة تصميم للمحرك واطلقته تحت الاسم التجاري Bing وبحمله تسويقيه ضخمه تقدر بـ100 مليون دولار.
وأصدرت مايكروسوفت الموسوعة الإلكترونية إنكارتا (Microsoft Encarta) في العام 1993م، والمتوفرة بسبع لغات عالمية، وتضم ما يقارب المئة ألف مقال مع الكثير من الصور ثنائية وثلاثية الأبعاد والمقاطع المصورة والرسوم التوضيحية والخطوط الزمنية، وتتميز الموسوعة بدرجة عالية من الدّقة والحياديّة ونتيجة للأزمة المالية التي عصفت بالعالم اجمع اضطرت مايكروسوفت لاعلان ايقافها لموسوعة انكارتا.
كما ساهمت شركة ميكرسوفت في إنتاج الكثير من البرمجيّات الشهيرة أو التطوير والإضافة على بعض البرمجيات الموجودة مثل: Microsoft Visual C++ ،Microsoft Visual Basic، Microsoft FoxPro، Microsoft QuickBasic، Microsoft Visual InterDev، Microsoft Visual J++،Microsoft Delta، وغيرها الكثير.

الولايات المتحدة الأمريكية ترفع دعوى ضد الشركة

في 18 مايو 1998م، رفعت وزارة العدل الأمريكية و20 ولاية أمريكية قضية مدنية ضدّ شركة مايكروسوفت، تتهمها فيه بالاحتكار لسوق البرمجيات في تعاطيها مع مبيعات نظام التشغيل ويندوز ومتصفح الإنترنت.Internet Explorer
بعد إصدار شركة مايكروسوفت لمتصفح الإنترنت Internet Explorer قامت بضمّه لنظام ويندوز ليباع البرنامجان معاً في قرص مدمج واحد، فوصفت المحكمة هذا الفعل بأنه تقييد (غير عادل) للتنافس بين متصفحات الإنترنت المختلفة مثل (Netscape Navigator) و(Opera) والتي لابدّ من شرائها بشكل منفصل عن نظام التشغيل، مما يعني حصول المستخدم على متصفح مجاني من مايكروسوفت، فيفضّل بذلك شراء إصدار ويندوز الذي يضمّ الإصدارين معاً على تحمّل تكلفة نظام التشغيل وتكلفة إضافية للمتصفح.
ردّت مايكروسوفت بأن هذه العملية هي نتاج الابتكار والمنافسة الحرّة، وأنّ نظام التشغيل والمتصفّح يمثّلان الآن وحدة واحدة وارتباطاً لا مفرّ منه، فالمتصفح عبارة عن ميزة إضافية لنظام التشغيل (feature) وليس منتجاً منفصلاً (product)، وبإمكان المستخدم الآن الحصول على منافع المتصفح مجاناً فهي بذلك تقدّم خدمة للمشتري.
فردّ الادعاء بأن المتصفّح Explorer منتج منفصل عن نظام التشغيل ولا حاجة لربطهما معاً والدليل على ذلك وجود إصدار منفصل منه يباع على حدة لمستخدمي نظام تشغيل ماكنتوش (Mac OS). كما أنّ المتصفح ليس مجانياً (فعلياً) لأنّ تكلفة إنتاجه وتسويقه أضيفت لتكلفة نظام التشغيل ويندوز مما جعل سعره مرتفعاً.
وبعد مجموعة من التحقيقات والمداولات والجلسات أصدرت المحكمة حكماً في 3 أبريل 2000م يقضي بأن شركة مايكروسوفت شركة محتكرة ومنتهكة بفعلتها لقوانين حماية المستهلك ضد التلاعب والاحتيال، وعليه فإنّ مايكروسوفت يجب أن تنقسم لجزئين منفصلين، أحدها لإنتاج نظام التشغيل ويندوز والآخر لإنتاج الإصدارات البرمجية الأخرى لمايكروسوفت.
صعقت شركة مايكروسوفت بالحكم، واتهمت القاضي بالانحياز وعدم الموضوعية، وأنّ حكمه يقيّد حرية المنافسة والابتكار، واستأنفت مايكروسوفت القضية. في 2 نوفمبر 2001م توصّلت مايكروسوفت لتسوية مع وزارة العدل الأمريكية اقتضت تراجع المحكمة عن قرار التقسيم مقابل قيام مايكروسوفت بالكشف عن عناصر بعض برامجها (source code) للشركات الأخرى لاتاحة الفرصة لها بإنتاج برامج منافسة، ممّا يمنح أسواق الحواسيب مرونة أكثر ويمنع الاحتكار. كما وجب على مايكروسوفت السماح لهيئة مستشارين مكونة من 3 أشخاص ومعينة من قبل المحكمة بالاطلاع على أنظمة مايكروسوفت وسجلاّتها وبرامجها، لمنع أيّة محاولات احتكارية مستقبلية. وتلتزم مايكروسوفت بهذه القيود مدّة خمس سنوات تبدأ من تاريخ توقيع التسوية.
نجت مايكروسوفت من هذه المحنة، لكنّها كانت أول الغيث، فقد أمطرت مايكروسوفت لاحقاً بوابل من قضايا اتهام بالاحتكار رفعت عليها من شركات وهيئات مختلفة، كان آخرها قضية مرفوعة من قبل الاتحاد الأوروبي (2007م) والتي كان من أحد نتائجها إصدار نسخ ويندوز موجهه لدول الإتحاد بدون مشغل الميديا ويندوز ميديا بلاير (Media Player) وذلك أيضاً لاعتبار ضم برنامج الميديا بلاير لنظام التشغيل نوع من الاحتكار.

[عدل]على الصعيد الشخصي

تزوّج بيل غايتس من ميليندا فرينش (Melinda French) في عام 1994م وأنجبا ثلاثة أطفال هم: جينفر كاثرين (1996مروري جون (1999مفيبي أديل (2002م). وتعيش العائلة في منزل عصري ضخم ومكلف يطلّ على بحيرة في العاصمة واشنطن. منذ عام 1996م وحتّى 2006 حمل بيل غايتس لقب " أغنى رجل في العالم"، فقد قدّرت ثروته في عام 1999م ب 100 بليون دولارأمريكي وقد تربع على العرش مرة أخرى عام 2007 وما يزال يلقب بذلك حتى الآن.
في عام 2000م أنشأ بيل وزوجته مليندا مؤسسة بيل وميلندا جيتس وهي تعنى بالأعمال الخيرية (Bill & Melinda Gates Foundation)، وقدّمت هذه المؤسسة الكثير من الدعم المادي على لمحاربة مرض الإيدز والأوبئة المتفشية في دول العالم الثالث. كما قدمت المؤسسة المساعدة لطلاب على مقاعد الدراسة على شكل منح دراسية، فمنحت ما يقارب 210 مليون دولار أمريكي لجامعة كامبريدج في العام2000م، و1 بليون دولار أمريكي لاتحاد يموّل طلاب الجامعات الأمريكيين من أصل إفريقي.
تقّدّر منح المؤسسة منذ إنشائها إلى الآن ب 29 بليون دولار أمريكي، وقد حصلت المؤسسة على عدّة جوائز عالمية تقديراً لجهودها في مجالي الصحة والتعليم. وقد أعلن بيل غايتس مؤخراً عن نيّته في ترك منصبه كرئيس لشركة مايكروسوفت والتفرّغ للعمل لدى المؤسسة.
حمل بيل غايتس مؤخّراً اهتماماً جديداً تمثل في تحسين التعليم في المدارس الحكومية الأمريكية. وظهر في عدّة مناسبات وبرامج شهيرة (مثل برنامج أوبرا وينفري) في محاولة منه لتسليط الضوء على مشكلة ضعف التحصيل الأكاديمي لطلاب المدارس الحكومية وبذل الجهود لحلّها.
حصل بيل غايتس على 4 شهادات دكتوراه فخرية، كان أوّلها من جامعة الأعمال (Nyenrode Business Universiteit) في هولندا عام2000، والثانية من المعهد الملكي للتكنولوجيا (Royal Institute of Technology) في السويد عام 2002م، والثالثة من جامعة واسيدا (Waseda University) في اليابان عام 2005م، والأخيرة من جامعة هارفارد (Harvard University) في الولايات المتحدة الأمريكية عام 2007م.
كما حصل بيل غايتس في عام2005 أيضاً على لقب فارس (Knighthood) من ملكة بريطانيا الملكة إليزابيث الثانية.
عاد بيل غايتس وحصل أخيراً (في العام 2007م) وبعد مرور 30 عاماً على تركه مقاعد الدراسة على شهادة جامعية في الحقوق من جامعة هارفارد. وفي الخطاب الذي ألقاه بيل أمام الخريجين في حفل التخرّج قال مازحاً: " أخيراً، سأستطيع أضافة درجة جامعية إلى سيرتي الذاتية ". كما وجّه كلامه لوالده قائلاً: أبي، لقد قلت لك أننّي سأعود وسأحصل على شهادتي الجامعية في أحد الأيام !!

ثروته

غيتس هو واحد من أشهر المستثمرين في مجال الحواسيب الشخصية، بالرغم من امتلاكه شعبية واسعة [3][4] إلا أن سياسة الشركة تتعرض للانتقادات بتهم مناهضة المنافسة،‌ مما أدى إلى المحاكمة أحيانا[5]. اتبع غيتس المساعي الخيرية، عن طريق دعم المراكز الخيرية والبحوث العلمية بمبالغ طائلة عن طريق مؤسسة بيل ومليندا غيتس‌ التي افتتحت عام 2000.
وفقا لقائمة مجلة فوربس لأثرى أثرياء العالم، حصل بيل غيتس على الترتيب الأول بين عامي 1995 و2007 وتقدر الآن ثروته ب 58 مليار دولار أمريكي. ولكنه في عام 2008 تراجع ترتيبه إلى المركز الثالث [6]
سنوات تنامى ثروته من خلال مجلة فوربس
  • 1986 315 مليون دولار.
  • 1987 مليار وربع المليار.
  • 1990 2 مليار ونصف.
  • 1995 14.8 مليار (أول سنة يصنف فيها أغنى رجل في العالم).
  • 1997 40 مليار.
  • 1999 85 مليار.
  • 2000 63 مليار (هبوط بسبب انخفاض في قيمة الاسهم).
  • 2008 58 مليار.
  • 2009 طبقا لفوربس عاد بيل جيتس إلى الصداره مرة أخرى متفوقا على وارين بوفيت كارلوس سليم بثروة تقدر ب40 مليار بعد أن خسر 18 مليار.
  • 2010 أصبح بيل جيتس في المركز الثاني بعد كارلوس سليم حلو بثروة صافية تقدر بـ53 مليار دولار.

التفرغ للأعمال الخيرية

في يونيو 2008 لم يعد بيل غيتس يعمل بوقت وبشكل كامل كمدير تنفيذي لشركة مايكروسوفت، فعين مكانه كرئيس للشركة ستيف بالمر الذي يعرفه منذ فترة الدراسة في جامعة هارفارد، فلقد أصبح يعمل بشكل جزيء بالشركة وقرر غيتس التفرغ لمنظمته الخيرية مؤسسة بيل وميلندا جيتس وهي أكبر جمعية خيرية في العالم والممولة جزئيا من ثروته.[7]

مصادر